الثعلبي

320

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

قال امرؤ القيس : صرفت الهوى عنهن من خشية الردى وخلت بمقليّ الخلال ولا قالي " * ( الله الذي خلق السماوات ) * ) إلى قوله " * ( الشمس والقمر دائبين ) * ) . قال ابن عباس : دوؤبهما في طاعة الله . " * ( وسخر لكم الليل والنهار ) * ) متعاقبان في الضياء والظلمة والنقصان والزيادة " * ( وآتاكم من كل ما سألتموه ) * ) يعني وآتاكم من كل شيء سألتموه شيئاً فحذف الشيء الثاني اكتفاءً بدلالة الكلام على التبعيض كقوله " * ( وأُوتيت من كل شيء ) * ) يعني وأُوتيت من كل شيء في زمانها شيئاً وقيل هو التكثير نحو قولك : فلان يعلم كل شيء وأتاه كل الناس ، وأنت تعني بعضهم نظيره قوله " * ( فتحنا عليهم أبواب كل شيء ) * ) . وقال بعض المفسرين : معناه وآتاه من كل ما سألتموه وما لم تسألوه ، وهذه قراءة العامة بالإضافة ( . . . ) . وقرأ الحسن والضحاك وسلام : من كل ، بالتنوين على النفي يعني من كل مالم تسألوه فيكون ما يجد . قال الضحاك : أعطاكم أشياء ما طلبتموها ولا سألتموها ، صدق الله لكم من شيء أعطاناه الله ما سألناه إياه ولا خطرنا ببال . " * ( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ) * ) لا تطيقوا ذكرها ولا القيام بشكرها لا بالجنان ولا باللسان ولا بالبيان " * ( إن الإنسان لظلوم ) * ) لشاكر غير من أنعم عليه واضع الشكر في غير موضعه " * ( كفار ) * ) جحود لنعم الله ، وقيل ظلمه لنفسه بمعصيته كفار لربه في نعمته ، وقيل ظلوم في الشدة يشكو ويجزع ، كفار في النعمة يجمع ويمنع . ( * ( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَاذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِى وَبَنِىَّ أَن نَّعْبُدَ الاَْصْنَامَ * رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ فَمَن تَبِعَنِى فَإِنَّهُ مِنِّى وَمَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * رَّبَّنَآ إِنَّى أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِى بِوَادٍ غَيْرِ ذِى زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلواةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مَّنَ النَّاسِ تَهْوِىإِلَيْهِمْ